يوسف المرعشلي
364
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
قبل فيكوّن عنه في جلسة واحدة فكرة كاملة ، لا يكاد الواقع يعدو رأيه فيها . توفي بدمشق ليلة الاثنين 14 ذي القعدة عام 1398 / 15 تشرين الأول 1978 م ، وشيع في جنازة حافلة جدا ، وصلي عليه في الجامع الأموي ، ثم دفن في حجرة من ملحقات جامع الحسن في الميدان . بكاه كثيرون : ورثاه شعراء عدة ، منهم الشاعر محمد علي الحريري بقصيدة طويلة مطلعها : أيّ المطالع تصلح استهلالا * شرد البيان فما أطيق مقالا ومما قال فيها : جاهدت طورا باللّسان وطالما * قد كنت تتقن بالسّنان قتالا قد كان رأيك في الصّعاب مشعشعا * كالشمس تفضح مارقا دجّالا وأراك إن عجز اللّسان هجرته * ورضيت سيفك فيصلا صلالا أبقيت للإسلام فتية أمة * شابوا وقد ربيتهم أطفالا ومما قاله الشيخ صالح فرفور : خمسون عاما لقد عانيت صحبتها * فوق المنابر في وعظ وفي رشد علّامة العلم والتّحقيق ديدنه * حلّ المشاكل من لبس ومن عقد ألذّ ساعاته ساعات مشكلة * أعيت عقول ذوي الألباب والرّشد يغوص فيها الليالي ثم يخرجها * غرّاء در لقد فكت من الصّفد من منبع الشرع قد كانت هدايته * وغير نبع التقى المحمود لم يرد وللدكتور محمد عبد اللطيف فرفور قصيدة منها قوله : كان هذا السيف منصلتا * يتجلى الحق في ظفره فانطوى كالطود في شمم * وهوى كالصّقر من وكره إن يكن قد فات منه سنا * فبقاء الشيخ في ثمره أمة ربيتها خرجت * مثل موج البحر في هدره ومما قاله الشيخ أبو الحسن الندوي : « قد حرم العالم الإسلامي بوفاته علما من أعلام العلم والروحانية ، فقد فيه رجلا كبيرا لا ينساه التاريخ المعاصر ، ويسجل آثاره بمداد النور ، ويخلّد ذكره في سجل الخالدين العلماء الأبرار والصالحين الأخيار رضوان اللّه عليهم أجمعين » . الحسن مزّور - الحسن بن عمر ( ت 1376 ه ) . حسن المزيّك الدمشقي - حسن بن حسين ( ت 1377 ه ) . حسن المشّاط المكي - حسن بن محمد بن عبّاس ( ت 1399 ه ) . حسن منصور « * » ( 000 - 1350 ه ) الشيخ حسن منصور ، ولد في مدينة الإسكندرية ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن الكريم . وجوّد قراءته على أشهر قراء الإسكندرية : الشيخ إبراهيم إدريس . ثم طلب العلم في جامع الشيخ إبراهيم ، والتحق بالأزهر ، وتلقى العلم فيه نحو سبع سنين ، ثم دخل دار العلوم . ولما تخرج اشتغل بالتدريس في مدرسة البنات السنية ، ثم في مدرسة خليل أغا ، ثم نقل كاتبا في محكمة الاستئناف ، ثم مدرسا بمدرسة القضاء . ولما ألغيت مدرسة القضاء وأنشئت تجهيزية دار العلوم ، عيّن المترجم له ناظرا لها ، ثم عيّن وكيلا لدار العلوم ومدرّسا بها ، وأحيل إلى المعاش .
--> ( * ) الأهرام سنة 1922 م ، ونور الإسلام ( مجلة الأزهر ) السنة الثانية ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 300 .